السيد محمد مهدي الخرسان
343
موسوعة عبد الله بن عباس
بتحقيق محمّد أبو الفضل فقد ذكر المتن والهامش بعكس ما في الأوروبية ، إذ جعل المتن عبيد الله والهامش عبد الله ( 1 ) . ويبدو أنّ ابن الأثير تخيل أنّه قد احتاط لنفسه حين قال في الكامل : « وقيل بل كان الحسن قد جعل على مقدمته عبد الله بن عباس ، فجعل عبد الله على مقدمته في الطلائع قيس بن سعد بن عبادة . . . » ( 2 ) . ولكن الأمر كما بيناه . أمّا جواب السؤال الخامس ( مَن هو الّذي كتب إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) مشيراً عليه في شأن مداراة الناس ) فنقرأه في : عودة إلى البصرة : لقد فارقنا النص « فأنفذ عبد الله بن عباس إلى البصرة » ولمّا كانت دلالة لفظ الفعل ( أنفذ ) تحمل السرعة قياساً على نفاذ السهم ، وربما استبطن النص أيضاً في دلالته إعادة أمير البصرة إلى بلد إمارته ، ليقوم بدوره هناك في إحكام الأمر كما قام به في الكوفة ، فهو كان والي البلاد الّتي مرّ بنا شيء من حياته فيها ، فهو الأحرى أن ينفذه الإمام الحسن ( عليه السلام ) إليها لسابق معرفته بطبائع مجتمعها ونزوات أهلها ، فسار ابن عباس مجدّاً ووصلها فوجد خليفته عليها أبا الأسود الدؤلي قد بادر بحزمه فأخذ البيعة للإمام الجديد حين بلغه نعي الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . روى أبو طالب الهاروني 424 ه بسنده عن أبي بكر الهذلي قال : « أتى أبا الأسود الدؤلي نعيُ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبيعة الحسن ( عليه السلام ) فصعد المنبر فخطب ونعى عليّاً ( عليه السلام ) وقال في خطبته : إنّ رجلاً من أعداء الله المرّاقة في دينه اغتال أمير
--> ( 1 ) نفس المصدر 5 / 160 تح محمّد أبو الفضل إبراهيم . ( 2 ) الكامل 3 / 175 ط بولاق .